الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

87

القواعد الفقهية

5 - ما ورد في أبواب الوكالة عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل وكَّل آخر على وكالة في أمر من الأمور واشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال اشهدوا اني قد عزلت الفلان عن الوكالة . قال نعم ان الوكيل إذا وكَّل ثمَّ قام عن المجلس فأمره ماض ابدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة « 1 » . دل على بقاء الوكالة على حكمها ونفوذ أمر الوكيل الا ان يثبت له العزل ، ومن طرق ثبوت العزل خبر الثقة . 6 - ما ورد في أبواب الوصية عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير ، وكان مريضا ، فقال لي : ان حدث لي حدث فأعط فلانا عشرين دينار ، وأعط أخي بقية الدنانير ، فمات ولم اشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي انه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك ان تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير ، اقسمها في المسلمين ، ولم يعلم أخوه ان عندي شيئا فقال أرى ان تصدق منها بعشرة دنانير « 2 » . ولكن يمكن الإيراد على الاستدلال بها من جهة ان في كلام المخبر هنا بعض القرائن الخفية التي كانت بين الموصي والوصي ، ولعله يوجب العلم فيشكل الاستدلال بها على حجية خبر الثقة إذا خلا من أمثال هذه القرائن . هذا ويمكن الجواب عنه مضافا إلى أن مجرد هذه القرينة لا توجب القطع بالصدق ، فلعله سمع الوصية السابقة من الموصي أو غيره وأضاف الباقي من قبل نفسه ، ان تعويل السائل على عنوان الرجل المسلم الصادق دليل على أن المرتكز في ذهنه كفاية قول المسلم الثقة في إثبات الموضوعات ، فلو كان هذا باطلا لوجب

--> « 1 » الوسائل ج 13 كتاب الوكالة الباب 2 الحديث 1 . « 2 » الوسائل ج 13 كتاب الوصايا الباب 97 الحديث 1 .